السيد عبد الأعلى السبزواري

5

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وآله الطاهرين وبعد : في هذا الجزء فجعنا وفجعت الحوازات العلمية بأبر افرادها وبشخصية عظيمة الذي كرس حياته لطلب العلم وتكميل النفس بالكمالات وترويضها على كسب المكارم فصار من العلماء العاملين والعرفاء المرموقين وكان بحق من القلائل الذين اجتمعت فيهم الخصال الحميدة التي يشترط توفرها في مرجع هذه الأمة فهو العالم العامل البصير بالأمور ، وقد كان كريم النفس صبورا على ما يجري عليه من قساوة الزمان فلم يعبأ بها ولم يشتك إلا إلى خالقه ، قد اجهد نفسه في خدمة العلم والعلماء وكان عونا كبيرا للسيد الوالد ( قدس سره ) وله الفضل الكبير في اخراج مؤلفاته القيمة إلى نور الوجود التي منها هذه الموسوعة الفقهية الكبيرة ، وتفسيره القيم وسائر المؤلفات . رحمك الله يا أبا حسن قد كنت معلما ومرشدا يستنير من هديك من كان له القابلية في تكميل نفسه ، وكنت ملجأ وملاذا يرجع إليك ذو الحاجات فكنت كالأب الرؤوف تقضي حوائجهم وترفع عنهم الشدائد فتعلقوا بك وكانت الصدمة شديدة حينما ارتحلت عنا واختطفتك يد المنون بعد ما انعقدت الآمال فيك بعد ارتحال سيدنا الوالد ( قدس سره ) فكان لزاما علينا أن أذكره وفاء لبعض حقوقه الكثيرة علينا والسلام عليك ، أسكنك الله فسيح جناته وجعلك مع الألياء الصالحين انه سميع مجيب . وإنا لله وإنا إليه راجعون أخوك علي الموسوي السبزواري